ورشة عمل تشاركية بين شبكة "ناس" ومهرجان الفيلم العربي برلين: "السينما كمختبر للذات والتاريخ"
27 مايو 2026

ورشة عمل تشاركية بين شبكة "ناس" ومهرجان الفيلم العربي برلين: "السينما كمختبر للذات والتاريخ"
Photo by NAAS

تأتي ورشة "السينما كمختبر للذات والتاريخ" كأولى مشروعات "نادي الفيلم العربي"؛ وهو مسار تشاركي جديد يطلقه مهرجان الفيلم العربي برلين استجابةً للتحولات السياسية والثقافية في المشهد العربي بالمهجر. تهدف هذه المبادرة إلى توسيع فضاء العروض السينمائية ومجال تأثيرها، لتخلق تواصلاً أكثر مباشرة مع الجمهور العربي وتتيح له مساحة فاعلة تتجاوز حدود المشاهدة السلبية، متحولةً إلى ميدان للممارسة الفكرية والوجدانية الجماعية وإعادة تخيّل السينما كأداة للتحرر والتشكّل الذاتي.

بالتعاون بين شبكة الشاشات العربية البديلة "ناس" والمهرجان على هامش دورته السابعة عشرة، أعادت الورشة صياغة تجربة المشاهدة بوصفها مختبراً لتمكين الذات ومقاومة الآليات السلطوية والمعايير السائدة من خلال السينما.

على مدار عدة أسابيع، خاض المشاركون/ات برنامجاً مكثفاً ومقسماً إلى ثلاث مراحل أساسية:

  • جلسة تمهيدية: التقى المشاركون/ات بالمشرفين إسكندر عبد الله، عبد الرحمن القلق، وحسام فهمي لتبادل الأفكار الأولية والتوقعات، واكتساب الأطر والمناهج النقدية اللازمة لاستنباط المعاني والدلالات من الوسيط السينمائي.
  • المهرجان: في الفترة الممتدة من ٢٢ إلى ٢٨ نيسان/أبريل، حضر المشاركون/ات عروض المهرجان، حيث تحولت صالات السينما إلى مساحات لتدوين الملاحظات وتفكيك عناصر السرد السينمائي وصياغة المسودات النقدية الأولى.
  • "المختبر" الحضوري: في شهر أيار/مايو، اجتمعت المجموعة على مدار يومين مكثفين في مكتب شبكة "ناس" في برلين. وبإشراف المشرفين إسكندر عبد الله وعبد الرحمن القلق، انخرطت المجموعة في حلقات نقاشية وتحليل جماعي للأفلام الروائية والوثائقية كوثائق تاريخية وثقافية. ومن خلال مراجعة المسودات وتلقي الملاحظات المباشرة، طوّر المشاركون نصوصهم الإبداعية والنقدية.

بناءً على ما اكتسبوه من أدوات معرفية ومنهجية، يعمل المشاركون/ات الآن على اللمسات الأخيرة لنصوصهم. لا تنتهي هذه الورشة بانتهاء أيام المهرجان، بل هي مساهمة حية في إثراء المشهد النقدي المعاصر؛ حيث ستُنشر هذه المقالات والكتابات الإبداعية الأصلية قريباً باللغة العربية على منصة ملفات، لتقدم رؤى جديدة ومغايرة تنطلق من قلب تجربة المهجر.

بالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبرغ الألمانية.